هبة الله بن علي الحسني العلوي
318
أمالي ابن الشجري
إنه كان مرّة يسمّيها ميّا ، ومرّة يسمّيها ميّة « 1 » . قال : ويجوز أن يكون أجراه في غير النّداء على : يا حار ، ثم صرفه لمّا احتاج إلى صرفه ، قال : وهذا الوجه عندي ، لأنّ الرواة كلّهم ينشدون : فيا ميّ ما يدريك أين مناخنا * معرّقة الألحى يمانية سجرا « 2 » انتهى كلامه . وأقول : إنّ من زعم في روايته « يدعون عنتر والرّماح » أن الأصل : عنتر ، فزعمه محال ، لقوله « 3 » : أنا الهجين عنتره * كلّ امرئ يحمى حره أسوده وأحمره * والشّعرات الواردات مشفره والوجه عندي : يدعون عنتر ، مفتوح الراء ، وذلك يحتمل وجهين . أحدهما : أن يكون منادى مرخّما على لغة من يقول : يا حار ، بالكسر ، لأنّ الدعاء قول ، فكأنه قال : يقولون يا عنتر ، وحذف حرف النداء ، كما جاء في التنزيل : فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي « 4 » . والوجه الثاني : أن لا يكون منادى ، بل يكون مفعولا ، والناصب له يدعون ، في غير النداء ، على : يا حار ، كما قال أوس بن حجر : « فضال بن كلد » وكما قال الآخر : « لحار بن كعب « 5 » »
--> ( 1 ) هذا قول يونس ، حكاه سيبويه في الكتاب 2 / 247 . ( 2 ) ديوانه ص 1417 ، وتخريجه في ص 2044 ، والتبصرة ص 368 ، وسيعيده ابن الشجري قريبا مع شرح غريبه . ( 3 ) ديوانه ص 329 ، 330 ، وتخريجه في ص 356 . ( 4 ) سورة يوسف 101 . ( 5 ) تقدّم هذا والذي قبله قريبا .